الشيخ نجم الدين الطبسي
394
موارد السجن في النصوص والفتاوى
منافيا له » « 1 » . 3 - الامام الخميني : « لو كان المديون مريضا يضرّه الحبس ، أو كان أجيرا للغير قبل حكم الحبس عليه ، فالظاهر عدم جواز حبسه . » « 2 » أقول : والظاهر قوة كلام العلامة وترجيحه على الأقوال ، وذلك لا طلاق أدلة الحبس ولا مخصص لها الّا القول بتضرر المؤجر بحبس الأجير وهو لا ينهض دليلا على التخصيص ، إلّا ان يتمسك بقاعدة لا ضرر في دفع الضرر عن المؤجر ، لكنه معارض بدفعه عن الغريم الدائن ، وبأن الأجير هو المسبب للضررين وعليه جبرانهما . الفرع الرابع : هل يحبس العاقلة إذا امتنعوا من أداء الدية ؟ قال به السرخسي من السنة ، ولعله لشمول اطلاقات الأدلة سيما النبوي الشريف للمورد ، ولأنّهم تركوا الواجب فالحبس لذلك . السرخسي : « ولا يحبس العاقلة في الدية ولا في شيء منها من الأرش بقضائه عليهم ، ولكنه يؤخذ من الأعطية وان كرهوا ذلك ، لان الدية انّما تعطى من عطائهم لا مما في أيديهم من الأموال حتى يتحقق المنع من قبلهم حتى لو كانوا من أهل التأدية وليس لهم عطاء يفرض ذلك عليهم في أموالهم فإذا امتنعوا من أدائه حبسوا . » « 3 » الفرع الخامس : هل يحبس المديون للدولة ؟ قد يقال : بحبس المماطل بالخراج مع يساره إذا لم يوجد له مال يباع ، ولعله أيضا لشمول الاطلاقات لهذا المورد ، لأنه كسائر الديون وقد تعرض الموصلي لهذا الفرع فقال : « ومن أعسر بخراجه انظر به إلى يساره ولم يسقط بالاعسار وإذا مطل بالخراج مع يساره حبس ، الّا أن يوجد له مال فيباع عليه في خراجه كالديون ، فإن لم يوجد له غير أرض الخراج فإن كان السلطان يرى جواز بيعها باع منها بقدر خراجه ، وان كان لا يراه ، آجرها عليه واستوفى الخراج من مستأجرها فان زادت الأجرة كان له زيادتها ،
--> ( 1 ) . العروة الوثقى 3 : 56 مسألة 12 . ( 2 ) . تحرير الوسيلة 2 : 375 مسألة 9 . ( 3 ) . المبسوط 20 : 91 .